الصفحة 125 من 418

وروى الصدوق في (من لا يحضره الفقيه) قال: الحسن بن محبوب عن الرباطي عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن الله تبارك وتعالى أنام رسول الله (ص) عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين قبل الفجر ثم صلى الفجر، وأسهاه في صلاته فسلم في الركعتين ثم وصف ما قاله ذو الشمالين، وإنما فعل ذلك به رحمة لهذه الأمة لئلا يعير الرجل المسلم إذا هو نام عن صلاته أو سها فيها، فقال: قد أصاب ذلك رسول الله (ص) (من لا يحضره الفقيه ج1 ص233) .

وقد ذكر الصدوق طريقه إلى ابن محبوب في المشيخة (شرح مشيخة الفقيه49) قائلا: «وما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل (رض) عن عبدالله بن جعفر الحميري وسعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب» قال السيد الخوئي في (المعجم5/91) «والطريق صحيح»

قلت: والسلام بعد هذا على عقيدة العصمة عند القوم.

عقيدة أهل السنة في عقيدة العصمة

وأهل السنة مقرّون بفضل أهل البيت وصلاح دينهم، يرون أن ذلك لايمنع من وقوع هفوات أو أخطاء تمثلها الطبيعة البشرية القابلة للخطأ. فإنه ما من أحدٍ من بني آدم يخرج عن الطبيعة البشرية التي يتصف بها كل الخلق والتي بينها قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - » كل بني آدم خطّاء وخير الخطائين التوابين«. (الترمذي وابن ماجة بسند صحيح) .

لا يمكن أن يجمع بين العصمة وروايات التقية عن الأئمة ، لأن التقية كذب في حال الإكراه وهذا جائز لغير المعصوم، أما المعصوم فلا لأن الله يقول: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) فكلام المعصوم بمثابة الوحي ، والوحي لا يجوز أن يتطرق إليه احتمال الشك فضلا عن وقوعه جوازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت