الصفحة 126 من 418

وعليه إما أن يطرح الشيعة كل الروايات التي تنسب التقية إلى الأئمة رضوان الله عليهم في مدح الخلفاء الراشدين، ومدح الصحابة، وذم رواية الشيعة _كزرارة بن أعين- ونحو هذه الروايات، وإما أن يقولوا بعدم عصمتهم .. وفي أي الأمرين يحصل المقصود .

وقول الرافضة بأن القول بعدم عصمة الأنبياء لا يجعل منهم قدوة . وأن هذا شك وطعن في الأنبياء.

فالجواب أن نقول بل العكس هو الصحيح، إذ كيف يأمرنا الله تعالى أن نتخذهم قدوة وهم يختلفون عنا؟ فهذا أشبه بأن يأمرنا الله بأن نتخذ من الملائكة قدوة لنا !! وهذا تكليف لا يطيقه البشر, كما أنه مخالف للعدل الإلهي.

وأما كون عدم العصمة يورث الشك في الأنبياء فالعكس هو الصحيح. إذ أن من قرأ القرآن الكريم وجد عشرات الآيات التي تتحدث عن أخطاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وهذه الآيات تفيد أن ابن آدم جميعهم يخطئون حتى الأنبياء، فليس لأحد أن يخلو من الذنب في حياته الدنيوية، وتلك الأخطاء إنما هي خارجه عن نطاق التبليغ برسالات الله, فلا عصمه إلا بالتبليغ.

تناقض الشيعة في مسألة العصمة

اضطر الرافضة إلى نفي النسيان والخطأ على النبي زعموا أن نسيانه يجعلنا لا نأمن أن يضيع منه شيء من الوحي. غير أنهم تناقضوا فأجازوا على عمر أن يكون قد منع النبي من تبليغ وحي الله حين قال « إن رسول الله قد غلبه الوجع وحسبنا كتاب الله» فقالوا: منع عمر النبي من تبليغ ما أراد الله أن يبلغه.

ويبطل ذلك الآية التي يدندنون حولها ويسمونها بآية تبيغ الإمامة. (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) . وفسر الرافضة العصمة من الناس أي من أذاهم.

الآيات الدالة على العصمة عند الشيعة

1 - { لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين } . قالوا « هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب» (التفسير الصافي3/204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت