الصفحة 168 من 418

الله خلط الأئمة بنفسه يعني شاركهم

عن أبي جعفر في قوله تعالى { وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } قال: إن الله خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته« (الكافي 1/113 كتاب التوحيد: باب النوادر تفسير الصافي1/135) .

قال المازندراني شارح الكافي « يقال خلطت الشيء بغيره فاختلطا بانضمام بعض إلى بعض. يعني ضمنا [الله] إلى نفسه وشاركنا» (4/229) . فهكذا لم يعد علي نفس النبي محمد فحسب، بل هو نفس الله لأنه اختلط بالله فصار شريكا له.

كيف يعوذ بأسماء الله من هم أسماء الله؟

وقد روى الكليني أن النبي صلى الله عليه وسلم ان يرقي الحسن والحسين ويعوذهما بكلمات الله التامات وأسمائه الحسنى. وكان أبو عبد الله يتعوذ بوجه الله. فكيف يرقيهما بأسماء الله بينهما هم أسماء التامات. وكيف يكون وجه الله وقد كان أبو عبد الله يتعوذ بوجه الله.

وبلغ الغلوّ بشيخهم الملقب بالمفيد حتى زعم أن الله كان يناجي عليًّا» (الإختصاص للمفيد 300 الحكومة الإسلامية 58) .

علينا أن نأخذ العبرة من النصارى الذين بدأوا بقليل من الغلو ما لبث أن ازداد واستفحل حتى انتهى بهم كما ترون إلى عبادة المسيح من دون الله.

لقد فتح هذا الغلو أبوابًا خطيرة الفرق الشيعية الأخرى كالنصيرية والإسماعيلية حتى عبدوا عليًا رضي الله عنه وزعموا أنه إله أهل الأرض وإله أهل السماء. ومع أن الشيعة الإمامية يحكمون بكفر هؤلاء من الناحية النظرية. إلا أنهم من الناحية العلمية على توافق وانسجام تام.

النصارى يحبون المسيح حبًا مجردًا من الضوابط والقوانين، فانهم حيث يحبونه لا يطيعونه، بل المهم عندهم إطراؤه بحقٍ كان أو بباطل. هكذا حبٌ مع هوىً متبع.

لذا فليس الأصل مجرد محبة هوجاء تخدع صاحبها وتوهمه أن هذا يشفع له عند ربه، وإنما الحق أن محبة الله طاعته واتباعه. إذ الطاعة ترجمة المحبة وبرهانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت