الصفحة 169 من 418

والحب لابد أن يكون من طرفين لا من طرف واحد، فإن النصارى يحبون المسيح لكنه لا يحبهم لأنهم خرجوا به عن المعقول والمشروع بسبب الغلو الذي يغلق العقول. واليهود يحبون موسى وهو لا يحبهم لعصيانهم ما جاء به.

تنبؤ أهل البيت بغلوّ شيعتهم فيهم

ولقد تنبأ أهل البيت أن طائفة من الناس ستغلو فيهم. قال علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه: « إن يهودًا أحبّوا عزيرًا حتى قالوا فيه ما قالوا، فلا عزيرٌ منهم ولا هم منهم. وإن النصارى أحبوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا فلا عيسى منهم ولا هم منه. وإن قومًا من شيعتنا سيحبوننا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير، وما قالت النصارى في عيسى، فلا هم منا ولا نحن منهم » (رجال الكشي ص 111) .

وروى عن علي إنه قال: « سيهلكُ فيَّ صنفان: محبٌ مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق. ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق. وخير الناس فيَّ حالًا: النمط الوسط » (نهج البلاغة الجزء الثاني ص 8) .

وروى الكشي المحدث الشيعي أن جعفر الصادق رضي الله عنه قال: « إنّا لا نخلو من كذّابٍ يكذب علينا » (إختيار معرفة الرجال للطوسي108 وتنقيح المقال للمامقاني 2/184 ومعجم رجال الحديث للخوئي 1/202) .

وقال: « لقد أصبحنا وما من أحدٍ أكثر عداوة لنا ممّن ينتحلون اسمنا » (رجال الكشي 257 و 259) .

وقال « إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا» (بحار الأنوار65/166 اختيار معرفة الرجال2/587 للطوسي) .

لا يكره أهل البيت إلا منافق

وأهل السنة يحفظون وصية نبيهم - صلى الله عليه وسلم - « أذكّركم الله في أهل بيتي » . (مسلم 2408 ) باب فضائل علي بن أبي طالب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت