فهرس الكتاب
الشيعة يدعون إلى إمامة منصوص عليها في القرآن. يريدها الله منذ آلاف السنين. يأخذ الأنبياء المواثيق عليها. تترتب عليها أحكام التوحيد وتترتب على خلافها أحكام الشرك. ثم بعد كل ذلك لم تتحقق أصلا إلا في علي بعد أن كان وزيرا للأئمة أبي بكر وعمر وعثمان راضيا بإمامتهم. ثم في الحسن لفترة وجيزة انتهت بتسليم هذا المنصب الإلهي إلى معاوية. ثم لم تعد الإمامة في واحد من أهل البيت أبدا. حتى اضطر الشيعة أن يدعوها في إمام غائب اعترف العديد من علمائهم بأنه لا وجود له أصلا. وانتهى متأخروهم إلى الادعاء بأنه محبوس في سرداب. وزعم بعضهم أنه ليس في السرداب وإنما هو سائح متجول.
تولي الكافرين
ولزمهم الطعن في علي رضي الله عنه والحكم عليه بالردة حين حكموا على مخالف عقيدة الإمامة بأنه مرتد كافر. فرووا عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفر لن تقبل توبتهم } قال: نزلت في فلان وفلان وفلان. آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - من كنت مولاه فهذا علي مولاه. ثم بايعوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ثم كفروا حيث مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقروا بالبيعة ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم. فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء« (الكافي 1/348 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) .
يجعلون عليا عدو الله
واحتجوا بحديث » من كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله« ثم اعترفوا بأن عليا تولى الذين عادوه، فجعلوه عدوا لله حين وإلى أعداء الله بزعمهم ولم يتبرأ منهم.
في الشورى