فهرس الكتاب
الحديث والإسناد عند الشيعة
وأما الشيعة فإنهم لا يعتمدون كتب الحديث والسنن التي عند أهل السنة كالبخاري ومسلم.. الخ. وإنما لهم رواياتهم الخاصة بهم وهي عندهم أوثق من روايات أهل السنة لأنها مروية عن طريق أئمة أهل البيت. فإن شرط رواية الحديث عندهم:
1-أن يكون الراوي اماميًا ثقة عدلا ضابطًا.
2-اتصال السند إلى الامام المعصوم.
وقد خالفهم الزيدية وغيرهم في ذلك وقالو: الرواية مقبولة من الثقة العدل الضابط وإن لم يكن إماميًا.
أما اشتراطهم للراوي الثقة فعندهم فيه تناقض واضح، مثال ذلك:
1-زرارة بن أعين نجد عبد الحسين في المراجعات يقول مدافعًا عن زرارة - وهو من أبرز الرواة عن جعفر الصادق رضي الله عنه- « لم نجد شيئًا مما نسبه إليه الخصم. وما ذاك منهم إلا البغي والعدوان » (المراجعات 335 ط: دار الصادق ببيروت) غير أن كتبًا شيعية أخرى قالت عن زرارة على لسان جعفر نفسه « كذب علي زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة » وقال « إن مرض زرارة فلا تعده، وإن مات فلا تشهد جنازته. زرارة شر من اليهود والنصارى» وقال « إن الله قد نكس قلب زرارة » (رجال الكشي 147ط: مشهد. وانظر كتاب تنقيح المقال 443:1 ط: النجف. والخوئي في معجم رجال الحديث. ط: النجف.(رجال الكشي 160 والمامقاني في تنقيح المقال444:1) .
2-هشام بن الحكم: قال عنه عبد الحسين الموسوي في المراجعات « رماه بالتجسيم من يريدون إطفاء نور الله من مشكاته حسدًا لأهل البيت وعدوانًا ونحن أعرف الناس بمذهبه » (المراجعات 312) غير أننا نرى الكليني والصدوق والطبرسي يروون عنه ما يؤكد قوله ب ... . (الكافي للكليني 104:1 و 106 والطبرسي في الإحتجاج 155:2 والتوحيد للصدوق) .
وتناقض معه المفيد فقال « وكان هشام بن الحكم شيعيا وإن خالف الشيعة كافة في أسماء الله تعالى وما ذهب إليه في معاني الصفات» (أوائل المقالات ص138) .