الصفحة 65 من 418

عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله الله عزوجل (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سوعا ولا يغوث ويعوق ونسرا) قال: كانوا يعبدون الله عزوجل فماتوا ، فضج قومهم وشق ذلك عليهم فجاءهم ابليس لعنه الله فقال لهم: اتخذ لكم اصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله فاعد لهم اصناما على مثالهم فكانوا يعبدون الله عزوجل وينظرون إلى تلك الاصنام، فلما جاء هم الشتاء والامطار أدخلوا الاصنام البيوت فلم يزالوا يعبدون الله عزوجل حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم فقالوا: ان آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون الله عزوجل فذلك قول الله تبارك وتعالى ( ولا تذرن ودا ولا سواعا) » (تفسير نور الثقلين5/425 تفسير الميزان للطباطبائي1/276 علل الشرائع1/3 للصدوق) .

وقال المجلسي « كان قوم مؤمنون قبل نوح عليه السلام فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فأنسوا بها» وكذلك « كانوا قوما مؤمنين قبل نوح فماتوا فحزن عليهم الناس» (بحار الأنوار3/248 و250 تفسير القمي2/378) .

وقال الطبرسي « وقيل إن هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح عليه السلام، فنشأ قوم بعدهم يأخذون أخذهم في العبادة، فقال لهم إبليس: لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة. ففعلوا فنشأ بعدهم قوم فقال لهم إبليس: إن الذين كانوا قبلكم، كانوا يعبدونهم، فعبدوهم. فمبدأ عبادة الأوثان كان ذلك الوقت» (تفسير مجمع البحرين1/137) .

الرياء كله شرك

جاء في فقه الرضا لابن بابويه في قول الله تبارك وتعالى { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا } قال « ليس من رجل يعمل شيئا من الثواب ، لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن تسمع به الناس إلا أشرك بعبادة ربه في ذلك العمل ، فيبطله الرياء ، وقد سماه الله تعالى الشرك» (فقه الرضا ص387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت