فهرس الكتاب
... إن ظاهرة الحلف بالإمام نراها عند النصارى الذين يحلفون بالمسيح من دون الله.
تنصيب الأئمة وسائط بين الخالق والمخلوق
يقول المجلسي عن أئمته (بحار الأنوار 23/97) : (فإنهم حجب الرب، والوسائط بينه وبين الخلق) .
إن الاستغاثة بالأئمة في الوقت الذي يزعمون أنهم وسطاء بينهم وبين الله هو نفس ما حكاه الله عن المشركين الأوائل الذين كانوا يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم { ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } وإذا قيل لهم إن دعاءكم لهم واستغاثتهم بهم عبادة لأن الدعاء هو العبادة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وباعتراف كتب الشيعة كالكليني (الكافي 2/339 كتاب الدعاء - باب فضل الدعاء والحث عليه) قالوا: { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } .
بل الشيعة يسألون أهل البيت لأنهم يعتقدون فيهم أنهم يرون وهم في قبورهم كما قال المجلسي للأئمة » لا نجاة ولا مفزع إلا أنتم يا أهل البيت، ولا مذهب عنكم يا أعين الله الناظرة ... أنتم الشفاء الأكبر والدواء الأعظم لمن استشفى بكم« (بحار الأنوار:94/33) .
بل زعم الشيعة الذين يزعمون أن الأنبياء أنفسهم كانوا يتوسلون إلى الله بالأئمة. فعن الرضا عليه السلام قال: لما أشرف نوح عليه السلام على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق، ولما رمي إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه بردًا وسلامًا، وإن موسى عليه السلام لما ضرب طريقًا في البحر دعا الله بحقنًا فجعله يبسًا، وإن عيسى عليه السلام لما أراد اليهود قتله دعا الله يحقنا فنجي من القتل فرفعه الله« (بحار الأنوار26/325، وسائل الشيعة:4/1143) .
الطعن في الأنبياء
وحتى الأنبياء فإنهم مجبورون أن يتوسلوا إلى الله بالأئمة وإلا هلكوا. لا إن للأنبياء كلهم جزء من شفاعة يوم القيامة، وللحسين وحده تسع وتسعون شفاعة.