قال المجلسي تعليقا على هذه الرواية » موثقة« أي صحيحة السند. [مرآة العقول 12/525] . علمًا بأن الآيات التي بين أيدينا في المصحف المتداول تبلغ ستة آلاف ومئتي وبضع آية فقط.
المجلسي يستدل يهذه الرواية على وقع التحريف
قال المجلسي « فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا» (مرآة العقول12/525) .
والمجلسي هو الذي اتهم الصحابة بأنهم يضعون الآيات في غير مواضعها ويسقون آيات لمصالحهم الدنيوية. قال « فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية، وقد ظهر من الاخبار عدم ارتباطها بقصتهن ... ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: سيأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيره.. فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لو ثبتت لم يفت الربط الظاهري بينها، وقد وقع في سورة الاحزاب بعينها ما يشبه هذا» (بحار الأنوار35/234) .
وقد جاء شارح الكافي (المازندراني) برواية في كتاب سليم بن قيس ليؤكد بها نقص القرآن وفيها « أن أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويؤلفه فلم يخرج من بيته حتى جمعه كله وكتب على تنزيله الناسخ والمنسوخ منه والمحكم والمتشابه والوعد والوعيد وكان ثمانية عشر ألف آية» .
ثم قال « ان الزائد على ذلك مما في الحديث سقط بالتحريف وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها» (شرح أصول الكافي11/87) .