فهرس الكتاب
فصاروا متناقضين. فتارة يوجبون الاقتصار على وصف الله بما وصف به نفسه وتارة يوجبون تغيير معاني الصفات ويتهمون مخالفهم بلوازم الكفر كالتشبيه والتجسيم. ويمكن أن يفسر هذا التناقض بالمراحل المختلفة التي مر بها المذهب حيث تأثر تأثرا بالغا بمذهب المعتزلة.
ولكنهم في الوقت الذين يشددون فيه على الحذر من التشبيه نجدهم يقعون في أشد أنواع التشبيه كوصفهم أئمتهم بأنهم أسماء الله الحسنى وأنهم يخلقون ويدبرون الأمر ويرزقون ويحييون ويميتون.
منهاج إثبات الصفات عند أهل البيت
عن أبي الحسن الرضا أنه قال « إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ولا أشبهك بخلقك» لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك» (الكافي1/100 التوحيد للصدوق ص114 بحار الأنوار4/40) .
وعن أبي الحسن موسى بن جعفر أنه قال « صفوا الله بما وصف به نفسه وكفوا عما سوى ذلك» (الكافي1/102 ) . وبعبارة أخرى « إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه» (الكافي1/138 التوحيد للصدوق ص61 و80 و267 كمال الدين وتمام النعمة ص614 للصدوق كفاية الأثر ص12 للخزاز القميمختصر بصائر الدرجات ص141 للحلي الفصول المهمة في أصول الأئمة1/172 للحر العاملي بحار الأنوار3/266 و304 و/290 تفسير العياشي2/337 تفسير القمي1/26 تفسير الصافي2/255 تفسير نور الثقلين2/103) .
وعن المفضل قال:"سألت أبا الحسن عن شيء من الصفة فقال: لا تجاوزوا ما في القرآن" (الكافي 1/79 كتاب: التوحيد- باب: النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى) .
ونهى عن أقحام القياسات العقلية في مسائل الصفات قائلا:
« من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الإلتباس، مائلا عن المنهاج» (التوحيد للصدوق ص48) .
حتى قال المفيد « لا يجوز وصف الباري تعالى إلا بما وصف به نفسه الكريمة في كتابه أو على لسان نبيه (ص) وليس للعقول في ذلك مسرح» (أوائل المقالات ص157 للمفيد) .
منهاج نفي الصفات