الصفحة 102 من 350

1 -تركت بقية نص ابن القيم؛ فقد قال بعد إيراد كلام يحيى بن سلام وفيه: (وفي ضرب المثل للمؤمنين بمريم أيضًا اعتبار آخر وهو: أنَّها لم يضرها عند الله شيئًا قذف أعداء الله اليهود لها، ونسبتهم إياها وابنها إلى ما برأهما الله منه، مع كونها الصدِّيقة الكبرى المصطفاة على نساء العالمين، فلا يضر الرجل الصالح قدح الفجار والفساق فيه، وفي هذا أيضًا تسلية لعائشة أم المؤمنين إن كانت السورة نزلت بعد قصة الإفك، وتوطين نفسها على ما قال الكاذبون إن كانت قبلها) [1] .

2 -نقلت عن الشوكاني نصًا بترته، وليس هذا من منهج المنصفين.

فالنص الذي نقلته ينتهي إلى قوله: ( ... فإن ذلك لا يغني عنهما من الله شيئًا) ، وبعده مباشرة: (وقد عصمهما الله من ذنب تلك المظاهرة بما وقع منهما من التوبة الصحيحة الخالصة) ، فلِمَ لم تنقل هذا النص الذي يقرر فيه هذا العالم تزكيتهما، مع أنَّ الشوكاني كان شيعيًا زيديًا، ثم هداه الله عز وجل إلى الحق، وهو يستحضر مذهب الشيعة عندما يفسر الآيات رحمه الله، وهو هنا يرد على الإمامية في موقفهم من أمَّهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن.

* أقوال العلماء في عدالة الصحابة رضي الله عنهم:

50)قلتم: (5 - أقوال العلماء في عدالة الصحابة) :

أوردتم بعدها قولي: (والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة وليسوا الشيعة؛ لأنَّ الشيعة ما بين مكفر لهم وذام لهم، أعني الشيعة الإمامية المتأخرين بدون استثناء) .

ثم قلتم: (أقول أيها الأخ العزيز! لقد كنت عزيزًا عندي إلى الغاية لما شاهدت منكم من الإنصاف ... إلى أنْ قلتم: كيف خفي عليك كلام القوم من السنَّة والشيعة في عدالة الصحابة؟)

الجواب من وجوه:

(1) الأمثال في القرآن (ص:57 - 58) ، إعلام الموقعين (1/ 255 - 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت