وقد تقدم المطالبة بذكر عدد وأسماء من وقع في ذلك، مع إثبات دعوى الإصرار ... ؟!
إنَّ رقة الدين ومرض القلب سببان عظيمان لقول الزور والجراءة عليه.
* حكم الطعن في الصحابة رضي الله عنهم وما يؤول إليه:
71)قلتم: (ومع هذا كله: نرى أنَّ بعضهم يتَّهم من ينتقد الصحابة بالزندقة والخروج من الدين والإلحاد، كما قال السرخسي: «من طعن فيهم فهو ملحد مُنابذ للإسلام، دواؤه السيف إن لم يتب» [أصول السرخسي(2/ 124) ] .
وأوردتم رواية الخطيب البغدادي عن أبي زرعة أنَّه قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاعلم أنَّه زنديق، وذلك أنَّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنَّما أدى إلينا هذا القرآن والسنَّة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنَّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنَّة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة) [الكفاية (67) ] .
والجواب من وجوه:
أولًا: لماذا يجرح الشيعة الصحابة ويرفضون عدالتهم؟ ما هو المقصد من ذلك؟
أليس المقصد هو إفقاد الثقة في مروياتهم، والتشكيك في إيمانهم وإخلاصهم؟!
لا نفهم من مواقف الشيعة إلا هذه المقاصد.
ثانيًا: ماذا يترتب على جرح الصحابة والتشكيك في عدالتهم؟
يترتب عليه ما يلي:
1 -أنَّ الصحابة غير أُمناء على الشريعة؛ لأنَّهم قتلة، شاربو خمر، زناة، سراق، وخونة لدينهم - كما زعمتموه أنتم ومن نقلتم كلامه -.
وهذا يؤدي إلى إبطال الشريعة.
ولو أراد أعداء الشريعة أن يبطلوا الدين، لما وجدوا طريقًا أمضى من هذه الطريق الشيعية.
2 -هذا الدين غير صحيح؛ لأنَّه لم يستطع أن يربي الجيل الأول تربية إيمانية سليمة، فما إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتَّى انقضوا على دينهم وارتكبوا كل محرم.