3 -أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يربي جيلًا مجرمًا قرابة ثلاث وعشرين سنة وهو لا يدري أنَّهم مجرمون ومخادعون، كانوا معه على النفاق والخداع، فلمَّا مات انكشفت النوايا وظهر المستور.
4 -أنَّ الله تعالى كان يعلم حقيقة ذلك الجيل، وأنَّه جيل شرير، ولم يخبر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم به ليستبدل به غيره، وهذا إقرار للباطل وتغرير بالناس؛ لأنّ الناس يرون هؤلاء يرافقون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويحيطون به، والرسول يعاشرهم ويستشيرهم، ويزوجهم من بناته، ويتزوج من بناتهم، ويُثني عليهم، ويذكر من فضائلهم. وهذا اتهام لله عز وجل، أولًا: بعدم كشفهم لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وللأمَّة لئلا ينخدعوا بهم ثانيًا.
بل الله عز وجل أكثر من الثناء عليهم ثناءً عامًّا وثناءً خاصًا، وذلك فيه تغرير للناس بذلك الثناء -حسب زعمكم-.
هذه هي نتيجة جرح الشيعة الإمامية للصحابة رضي الله عنهم.
5 -في دعاوى الشيعة الإمامية: أنَّ الله عز وجل لم يبين البيان الكافي لمعرفة الأخيار من الأشرار، ممَّا يجعل الأمر مختلفًا، فإمَّا أن يُزكَّى الأشرار وإمَّا أن يُتَّهم الأخيار، لعدم الوضوح والبيان.
ثمَّ يترتب على ذلك عدم الثقة في مروياتهم؛ لأنَّنا نشك فيهم ونخشى أن يكذبوا علينا.
أو لا ندري من هو المؤمن فنقبل روايته، ومن هو المنافق فنرد روايته؛ فإنَّ الأمر مختلط، والقرآن لم يُحدِّد، والسنَّة نقلها هؤلاء.
وبهذا نفقد الثقة في القرآن والسنَّة، لأنَّ نقلَتها مشكوك فيهم.
ثالثًا: لو أردنا أن نثبت إيمان الصحابة على هذا المنهج الشيعي لما استطعنا.
فأين الدليل على إثبات إيمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من الصحابة؟!