الصفحة 127 من 350

أ) فأما القرآن: فإنه أورد آيات كثيرة عامة وآيات خاصة، وكلها أبطل الشيعة دلالتها (العينية) ، ما عدا ما فسروه بعلي -أي: أبطلوا أنَّها تدل على فلان وفلان، وقالوا: إنَّها عامة لا يمكن تفسيرها في أعيان من الصحابة، فإنَّها إمَّا عامة وإمَّا مقيدة، ولا ندري من هو الذي توافر فيه القيد الشيعي!!

فلو قال قائل: أنا أشك في إيمان هؤلاء الخلفاء الأربعة؛ فإنَّ آيات النفاق كانت فيهم؛ والدليل على ذلك أن الشيعة تقول: إنَّ أبا بكر وعمر وعثمان اغتصبوا الخلافة، وكان المعيَّن لها هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه تعيينًا عينيًّا من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وهؤلاء خانوا الوصية وامتنعوا من تنفيذها، وعليّ أضاع الوصية حفاظًا على حياته.

وهذا دليل نفاقهم، ولهذا فإنِّي أشك في إيمانهم، فقد كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُخفُون نفاقهم والآن ظهر النفاق، فكيف ترد عليه؟!

ثم استطرد قائلًا:

القرآن الكريم وصف من مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإيمان، ووصفهم في نفس الوقت بالنفاق، ولم يخبرنا من هو المؤمن ومن هو المنافق، وهذه الأعمال تدل على النفاق؟!

ب) فإن قلت له: نحاكمك إلى السنة:

قال: السنَّة رواها هؤلاء الأشخاص الذين نشك في إيمانهم، ولهذا لا نقبلها؛ فهم يشهدون لبعضهم، وهذه شهادة مردودة.

ج) ثم قال: وعلى هذا: فلا القرآن نُصدِّق ولا السنَّة نُصدِّق، فالدين باطل.

قلتُ: رحم الله أبا زرعة القائل: (إنَّما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنَّة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة) .

هذا هو السبب الذي أكَّد للعلماء: أنَّ مذهب الشيعة بوابة هدم الدين، ويلتحق به كل من أراد هدم الدين.

رابعًا: كتب الشيعة الروائية: لا يكاد يخلو كتاب من كتب الآثار المروية في العقائد أو التفاسير أو الرجال من تضليل الصحابة أو تكفيرهم إلَّا أربعة أشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت