الصفحة 136 من 350

77)أوردتم قول عليّ رضي الله عنه في نهج البلاغة، وهو: (أين إخواني الذين ركبوا الطريق ومضوا على الحق؟ أين عمار؟ وأين ابن التيهان؟ وأين ذو الشهادتين؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية، وأبرد برءوسهم الفجرة؟! أوَّه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه، وتدبروا الفرض فأقاموه، وأحيوا السنة وأماتوا البدعة، دُعوا للجهاد فأجابوا، ووثقوا بالقائد فاتبعوه) [نهج البلاغة (182) ] .

والجواب من وجوه:

أولًا: كتاب: (نهج البلاغة) كتاب مقطوع الصلة لا سند له ولا أساس، كتبه شاعر شيعي في القرن الرابع، أي: بعد قرابة أربعة قرون، ونسبه إلى عليّ رضي الله عنه بكامله، فأين السند الذي وصل به هذا الكتاب -أعني ما فيه من أقوال-.

لو فتح هذا الباب لقُضي على دين الله عز وجل.

وقبول الشيعة لمثل هذا الكتاب بدون سند، هو من أعظم الأدلة على عدم وجود المنهج العلمي الذي يُؤَسس عليه العلم عندهم.

فهل هذا المؤلف: (الشريف الرضي) أو أخوه: (المرتضى) -الله أعلم بالمؤلف منهما، وهذا لا يهمنا كثيرًا- هل جاءه وحي من السماء بأن عليًّا رضي الله عنه قال هذا الكلام؟!

لِمَ لَمْ يذكر الأسانيد التي نقل بها أو الكتب التي نقل منها؟!

إنَّ أهل السنَّة لو قال أعظم عالم عندهم: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لقالوا: هات السند، ولم يرضوا منه الحديث بدون إسناد.

وهذا المنهج الشيعي الإثنا عشري يؤدي إلى ضياع الدين؛ وذلك لأنَّ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ظهر من وقت مبكر، ووضع الكذابون أحاديث باطلة، ولو لم يُقَرَّر منهج لمعرفة صحيح الحديث من ضعيفه لفسد الدين.

وقد ألَّف الشيعة أنفسهم كتبًا في الرجال، ووضعوا الرواة بحسب ما ظهر لهم، فمنهم من وثقوه، ومنهم من كذبوه، فما يدرينا أنَّ هذه الأقوال رواها كذابون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت