الصفحة 138 من 350

فنقول: عندما قال هذا الكلام: أليس في أتباعه من يؤمن بأنَّه (الوصي) المسلوب الحق، وأنَّ الشيخين قد دفعاه عن حقه، وأنَّهما ظالمان له -حسب زعم الشيعة- فلماذا لم يقم شخص ويقول: كيف تقول هذا وهما قد ظلماك وخانا الوصية؟

أكل الأتباع على التقية؟؟!! سبحانك هذا بهتان عظيم!

78)أوردتم دعاء علي بن الحسين من الصحيفة السجادية: (اللهم وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، خاصة الذين أحسنوا الصُحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره وكاتفوه، وأسرعوا إلى وِفادته .. ) إلخ ما ذكر من خصائصهم الصحيحة .. ) [الصحيفة السجادية: الدعاء الرابع] .

الجواب من وجوه:

أولًا: هذه الخطبة جُمِعت من كتب التواريخ كما ذُكر في مصادرها، ولا يُدرى عن صحة سندها، والله أعلم.

ثانيًا: لا شكَّ أنَّ هذه الخطبة خطبة جميلة الأسلوب صحيحة المعاني، لكن يُعكِّر عليها -كما تقدَّم- أنَّ معتقد الشيعة -كما قال البحراني- لا يتفق معها، فأحدهما حق.

ثالثًا: يمكن أن تفسرها الشيعة على معتقدها، ويمكن أن تفسرها السنَّة على معتقدها، فقد ورد فيها قوله: (الذين أحسنوا الصُحبة) وهي تحتمل المذهبين.

79)أوردتم عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من سبَّ نبيًّا قُتِل، ومن سبَّ صاحبًا جُلِد) [صحيفة الرضا ومسند زيد بن علي (ص:464) ، بحار الأنوار (76/ 222) ] .

قلت: لو طُبِّق هذا الحديث لقُتِل كثير من الشيعة وجُلِد أكثر، فإنَّ عقائد الشيعة تنتهي إلى اتهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنَّه لم يُبلِّغ البلاغ المبين في ولاية عليّ، وليس هناك سب أعظم من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت