قال قائد الثورة الإيرانية روح الله الخميني: (وواضح بأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كان قد بلّغ بأمر الإمامة طبقًا لما أمر به الله، وبذل المساعي في هذا المجال؛ لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك، ولما ظهرت ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه) [1] .
فما رأيك بهذا الاتهام لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام؟!
فالشيعة أحدثوا (عقيدة الوصية) وحشدوا لها عشرات الأدلة التي لا تنص عليها مباشرة، ولا يُفهم منها ما يريدون إلا بتكلف، وهم قد قرروا أنَّ الإمامة ثبتت بالنص، فلمَّا لم يجدوا نصًّا صريحًا اتهموا سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه -لأنَّه لم يحقق مطلبهم، وليس مطلب الله عز وجل - اتهموه بالتقصير .. يا لها من فرية عظيمة لا تتوقف عند اتهام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل تتعداه إلى الله عز وجل! إذ كيف يرى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم -وحاشاه- لا يبلغ البلاغ المبين، ثمَّ لا يعاقبه وقد قصَّر في تبليغ أمره عز وجل، وقد قال تعالى: (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ) ) [الحاقة:44 - 46] .
وقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ) [المائدة:67] .
ما عسى أن تقول في هذه الفرية: هل تستحق العقاب أم لا؟!
ثمَّ إنَّ عقائد الشيعة كلها تنتهي إلى سبِّه صلى الله عليه وآله وسلم.
فزوجاته: إمَّا أنَّهن كافرات أو فاسقات، أو أنَّ بعضهن ارتكبت الفاحشة أو حاولت -نعوذ بالله! -فأي سب أعظم من أن يُتَّهم الرجل في عرضه؟!
وهذادليل على عدم سلامة التربية -معاذ الله! -.
وأمَّا سبَّ الصحابة: فقد اعتقدوا فيهم الكفر أو الفسق.
أمَّا الكفر: فالكتب الروائية مملوءة بذكره.
(1) كشف الأسرار (ص:155) .