الصفحة 141 من 350

وأمَّا بقية أمَّهات المؤمنين، فإنَّهن لم يقلن بإمامة علي رضي الله عنه كغيرهن من الصحابة، وكل من لم يقل بولاية عليّ فهو بين حكمين: إمَّا كافر وإمَّا فاسق.

قال المفيد الإمامي المتوفى (413 هـ) : (اتفقت الإمامية وكثير من الزيدية على أنَّ المتقدمين على أمير المؤمنين(ع) ضلال فاسقون، وأنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين (ع) عن مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عصاة ظالمون، وفي النار هم خالدون) [1] .

وقال المفيد كذلك في كتاب آخر: (ظاهر مذهب الإمامة أنَّ الخارج على أمير المؤمنين والمقاتل له كافر، بدليل إجماع الفرقة المحقة في ذلك ... ودفع الإمامة وجحدها كدفع النبوة وجحدها سواء بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم:(من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) [2] .

قلت: وهذا الحديث ظاهره الكذب، ولا يُعرَف في دواوين الإسلام المشهورة؟!

وقال الخميني: (إنَّنا هنا لا شأن لنا بالشيخين، وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وحرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وضد أولاده ... ) [3] .

وقال كذلك:(حتَّى لو كان ذكر الإمام قد ورد في القرآن، فمن ذا الذي يضمن عدم نشوب الخلافات بين المسلمين؟

إذ إنَّ أولئك الذين ألصقوا أنفسهم بالدين والنبي، وأقاموا التكتلات، ما كان عند ذلك يلتزمون بأقوال القرآن) [4] .

فهم متلاعبون بأحكام الإله وألصقوا أنفسهم بالدين وليسوا من أهله!!

هذه عقيدة الإمامية في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وأصحابه، لو طبق الحديث المكذوب السابق لكانوا أول من يستحق هذا الحكم.

أرأيت لو عرض على شخص خالي الذهن عن شخص:

(1) أوائل المقالات (1/ 41) .

(2) الاقتصاد في الاعتقاد (ص:358) .

(3) كشف الأسرار (ص: 126) وكتابه مملوء بالتناقضات، فهو يقرر في مكان قضية وينقضها في مكان آخر.

(4) كشف الأسرار (ص:130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت