الصفحة 147 من 350

هل هناك غيرهم؟! طبعًا: لا، ولا يستطيع أن يدخل معهم أحدًا من العظماء الذين هم أعظم ممَّن ذُكِر في حقيقة الأمر، وعند جميع المسلمين ما عدا مَن شذ.

ثالثًا: ثمَّ فسَّر البغاة بأنَّهم: (البغاة على الوصي وأخي النبي) فها هي العقيدة الشيعية تأبى إلَّا أن تَظهر، فمن هم الذين بغوا على (الوصي) حسب زعم الشيعة؟! أليس هم الخلفاء الثلاثة، وجميع الصحابة في عهدهم كما يزعمون؟!

إذن: من بقي من الصحابة يستحق أن يُوصف بالعدل على ميزان المعتدلين؟!

رابعًا: ثمَّ زعم (أنَّ أصالة العدالة في الصحابة ممَّا لا دليل عليه، ولو تدبَّروا القرآن الحكيم لوجدوه مشحونًا بذِكر:(المنافقين .. ) .

عجبًا لهذه الدعوى الباطلة: (عدالة الصحابة) لا دليل عليها لا من القرآن ولا من السنَّة!!

وعشرات الآيات، وعشرات أو مئات الأحاديث الصحيحة؛ أليست كافية .. ؟! لا.

ما الذي يعرفه عن الصحابة؟

«القرآن مشحون بذكر المنافقين» وهل يقول مسلم: إنَّ المنافقين هم من الصحابة الذين يعرِّفهم علماء الإسلام بأنَّهم: كل من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنًا به ومات على ذلك. فهل المنافقون لقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنين به؟!

وهل يخفى المنافقون وهم يقولون ويعملون ما يُخالف الإسلام، ويراهم المؤمنون؛ إذ لا يظهر النفاق إلا بقول أو عمل، وإلاَّ فكيف يُعرف المنافق من غيره؟!

عجبًا لهذه العقيدة الحاقدة على عظماء الأمَّة!!

خامسًا: قال عن المنافقين: (فليتني أدري أين ذهب المنافقون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كانوا جرَّعوه الغصص مدة حياته .. ) .

إذن: كان لهم أعمال وأقوال مكشوفة آذوا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهم -إذن- مكشوفون!

إذن: كيف تزعم أنَّه لا يُفرَّق بين المؤمنين والمنافقين؟! أليس الذين جرعوه صلى الله عليه وآله وسلم الغصص معروفين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت