الصفحة 148 من 350

ثم نحن نسأل الدكتور القزويني: أين ذهب هؤلاء المنافقون؟! هل تستطيع الإشارة إليهم؟؟ وهل لديك علم بذلك أم بالظن والتخمين؟؟

سادسًا: الكلام ينقض بعضه بعضًا:

ذكر أنَّ أهل العدل هم: (عظماؤهم وعلماؤهم .. ) .

وقال عن المستقيمين من الصحابة: (هم أهل السوابق والمناقب، وفيهم الأكثرية الساحقة، ولا سيما علماؤهم وحملة الآثار النبوية) .

وقابل هذا بقوله: (أمَّا البغاة على الوصي وأخي النبي .. فلا ولا كرامة، ولا وزن لحديثهم) .

وقال: (على أنَّا نتولى من الصحابة كل من اضطر إلى الحياد - في ظاهر الحال - عن الوصي، أو التجأ إلى مسايرة أهل السلطة بقصد الاحتياط على الدين والاحتفاظ بشوكة المسلمين، وهم السواد الأعظم من الصحابة .. ) .

قلت: زعم أنَّ أهل السوابق والمناقب: (الأكثرية الساحقة ... ) .

ثمَّ ذكر هناك من ساير أهل السلطة: (وهم السواد الأعظم) .

فمن هم -إذن- العظماء؟ ومن هم أهل الحياد؟ ومن هم أهل السلطة؟

فعاد الأمر فيهم إلى اتهام الجميع!!

أهل السلطة: أبو بكر وعمر وعثمان.

وأهل الحياد: بقية الصحابة - ما عدا الأربعة -.

والعظماء والعلماء هم عليّ رضي الله عنه والأربعة ..

وهكذا .. تطويل وتحايل على العبارات ينتهي إلى نفس عقيدة القوم!!

سابعًا: زعم أنَّه رد أحاديث: (كثير من الصحابة .. عملًا بالواجب الشرعي في تمحيص الحقائق الدينية، والبحث عن الصحيح من الآثار النبوية) !

قلت: لا أدري ما هو المنهج الشرعي الذي يمحص به الحقائق الدينية، ويصحح به الآثار؟! وقد اعترف السيد محمد الصدر أنَّ رجال العقيدة والتاريخ الشيعي مجهولون -كما سيأتي- فكيف يستطيع أن يصل إلى الصحيح في مذهب رواة عقائده مجهولون؟!

وأمَّا الروايات التي اعتمد عليها الشيعة في كتب السنَّة، فلا يكاد يسلم منها رواية -كما مرَّ معنا- فأين المنهج العلمي؟ الله المستعان!

* اعتماد الروايات الشيعية على المجهولين والكذابين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت