الصفحة 153 من 350

4 -كما أنَّ هذه الأخبار المختلفة، كانت سببًا لسوء ظن جمهور علماء المسلمين وطعنهم بالشيعة) [1] .

صدق .. والله! إنَّها سبب اعتقاد علماء المسلمين بأنَّ الذي وضع هذه الأحاديث هم من الزنادقة.

وإن كان كثير من الأتباع لا يضمر الشر للدين وأهله؛ بل يتديَّن عن جهل بما فيها.

وقد أورد البرقعي رحمه الله نموذجًا من هؤلاء فقال:(وفي حوار مع أحد المجتهدين قال: إنَّ أحاديث الكافي كلها صحيحة، ولا يُحتَمل الشك فيها أبدًا، وإذا قال أحد غير هذا فهو مغرض.

فقلت لهذا المجتهد: إذا كنت تقول بصحة جميع أحاديثه، فلِم لا تعتقد بثلاثة عشر إمامًا؛ ذلك لأنَّه روى في المجلد الأول من الكافي في باب عدد الأئمة أربع روايات على أنَّ الأئمة ثلاثة عشر إمامًا؟!

قال: أرني ذلك، فأريته، فتعجب وقال: ما رأيت ذلك قبل!) [2] .

أرأيت -وفقنا الله وإيَّاك- كيف تكشَّف لهذا الإمام الصادق في البحث عن الحقيقة فساد هذه الروايات التي فرَّقت الأمَّة؟!!

نماذج من جهالة الرواة في أحاديث الاعتقاد:

ولعلَّنا نزيد هذا المعنى الذي هو: بيان جهالة روايات كتب العقائد والتواريخ وضوحًا ..

المُعتمَد عند الشيعة أنَّ الإمامة لا تثبت لأحد إلَّا بنص من الإمام السابق.

وقد عقد الكليني بابًا لإثبات إمامة الحسن العسكري والد المهدي، وأورد فيه ثلاث عشرة رواية [3] ، لم يصح منها ولا رواية واحدة على ضوء كلام أئمة الجرح من الشيعة أنفسهم، وإليك الإشارة إليها بإيجاز.

الحديث الأول: «853» فيه: (يحيى بن يسار القنبري) ، قال في الشافي: (مجهول) [4] ، ولم يعرف الخوئي هذا الراوي [5] .

الحديث الثاني: (854) رواه بسنده عن (جعفر بن محمد الكوفي، عن بشار بن أحمد البصري، عن علي بن عمر النوفلي) .

(1) كسر الصنم (ص:30 - 39) .

(2) كسر الصنم (ص:38) .

(3) الكافي (1/ 325) .

(4) الشافي شرح الكافي (3/ 371) .

(5) معجم الرجال (20/ 116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت