الصفحة 167 من 350

أولًا: من هم هؤلاء الذين اتبعوهم بإحسان؟! وأنتم لم تُعدِّلوا إلَّا أربعة أشخاص؛ لأنَّ أحدًا من هؤلاء كإخوانهم المهاجرين والأنصار لم ينصروا الوصي- بزعمكم- بل لم يعلموا هذه الوصية؛ لأنَّه لا يعقل أنَّ المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان لا يعلن واحد منهم أو أكثر نصرة الوصي طوال حياة الثلاثة!!

ثانيًا: شهدت بأن التابعين -أي: الصحابة الذين هاجروا بعد- للسابقين بإحسان، بأنَّهم (صلحت سريرتهم وسلوكهم .. ) فهل يمكن أن تذكر منهم عشرة أشخاص من كتبكم؟! وكيف عرفتم أنَّه صلحت سريرتهم وسلوكهم؟!

*الأقوال الواردة في عدالة الصحابة:

91)قلتم:(وأين هذه الآية من تعديل عشرة آلاف صحابي سجلت أسماؤهم في المعاجم، أو مائة ألف صحابي صحبوا النبي في مواقف مختلفة، ورأوه وعاشروه؟

هذا هو المفهوم من الآية حسب الفوائد التي تعرفتموها).

قلت: هنا ثلاثة مواقف في تعديل الصحابة:

الأول: أنَّ جميع الذين صحبوه وآمنوا به عدول؛ لشرف صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقبولهم للإسلام ورضاهم به.

وهذا هو الظاهر لنا من عموم النصوص الشرعية، إضافة إلى ما قاموا به من حفظ الدين والجهاد في سبيله، كل في مجاله وحسب طاقته.

وهذه آثارهم: شريعة محفوظة، وبلاد مفتوحة، فقد بلغ عدد المسلمين اليوم مليار مسلم، وقبلهم آباؤهم وأجدادهم لا يحصون كثرة، دخلوا الإسلام بسببهم. ثم كل عمل يعملونه في ميزان حسنات أولئك الأصحاب، فنحن نشهد لهم بالخير والفضل، ونشهد آثارهم، وليس عندنا وصية مزعومة خالفوها أو عاندوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت