الصفحة 174 من 350

وقوله تعالى (( وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا ) ) [الأعراف:48] [1] .

وغيرها كثير.

وبهذا يتبين أنَّ قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ ) ) [التوبة:100] فعلٌ يدل على المستقبل مطلقًا، وأنَّه يشمل كل من جاء بعد السابقين إلى قيام الساعة، وأنَّ دعوى الانتهاء لا توجبه اللغة.

*الاستدلال بقوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ ... ) على عدالة الصحابة:

95)أوردتم قولي: (والآية في غاية الوضوح) ثمَّ قلتم: (إنَّ هذا التعبير من سماحتكم في غاية الغرابة. كيف تصفون الآية بغاية الوضوح وقد اختلف المفسرون في تعيين المراد من الآية اختلافًا شديدًا، وسوف نذكره ليتبين مدى صحة قضائكم في معنى الآية بأنَّه في غاية الوضوح) .

ثمَّ أوردتم قول ابن الجوزي أنَّ الآية فيها ستة أقوال [زاد المسير (3/ 333) ] ، ثمَّ قلتم في نهاية الأقوال: (وفي الختام نحن لا نصدق هذه الأقوال .. ) قلتُ: لأنَّها لا تحقق مقصودكم.

الجواب من أوجه:

أولًا: الآية في غاية الوضوح في الثناء على الصحابة الذين كفَّرتموهم أو فسَّقتموهم، سواءٌ كان ذلك في الثناء على طبقة منهم، وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، أو فيهم وفي الذين جاءوا من بعدهم.

وأهل السنَّة اختلفوا في تعيين: (الطبقة) لا في نفي (الثناء) عن جميع الصحابة، كما هو معتقد الشيعة الإمامية -ما عدا أربعة- وهذا هو خلافنا الأساسي معكم.

ثانيًا: هذه الأقوال جميعها ليس واحد منها قولًا للشيعة الإمامية، فهي كلها في مقابل أقوال الإمامية.

وجميع المفسرين المذكورة أقوالهم في الآية لم يطعن أحد منهم في عدالة الصحابة الآخرين.

(1) هذه كلها في آيات متتابعة من سورة الأعراف (43 - 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت