96)ثمَّ قلتم: (هذا كله بِغضّ النظر عمَّا ذهب عدة من المفسرين والمؤرخين، بأنَّ المراد من السابقين هو: علي بن أبي طالب، وأنَّه أول من أسلم، كما عن الثعلبي والقرطبي والخطيب وأبي نعيم وغيرهم، قال الحاكم النيسابوري: لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أنَّ عليًّا أولهم إسلامًا. [تفسير الثعلبي-خ- تفسير القرطبي(8/ 236) المستدرك (3/ 183) ... ] .
وصرَّح ابن تيمية في رسالة رأس الحسين بقوله: (ثمَّ علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث، هم من السابقين الأولين، فهم أفضل من الطبقة الثانية من سائر القبائل) .
[رأس الحسين (ص:23) ] .
قلت: هنا وقفات:
أولًا: عزوك إلى هؤلاء المفسرين أنَّهم قالوا: (المراد من السابقين هو: علي بن أبي طالب .. ) ليس صحيحًا، ولا أظن أنَّك تعمدت هذا الخطأ.
قال الثعلبي:(واختلف العلماء في السابقين الأولين من هم؟
فقال أبو موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وقتادة وابن سيرين: هم الذين صلُّوا القبلتين.
وقال عطاء بن أبي رباح: هم الذين شهدوا بدرًا.
وقال الشعبي: هم الذين شهدوا حجة الرضوان «أي: بيعة الرضوان» ).
ثمَّ قال: (واختلفوا أيضًا في أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... فقال بعضهم: علي بن أبي طالب .. ) .
فأين في تفسير الثعلبي تفسير الآية: بعليّ بن أبي طالب؟!