الصفحة 193 من 350

103)الآية الخامسة: (قال سبحانه:(( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ) [الحشر:8 - 10] .

فهذه الآيات الثلاث نظير ما تقدم من الآيات: لا تثني على عامة الصحابة، بل على فريق منهم: أمَّا المهاجرون فتثني على فقرائهم، بشرط التمتع بالصفات التالية:

أ) الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم.

ب) يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا.

ج) وينصرون الله ورسوله.

فمن تمتع بهذه الصفات الثلاث من المهاجرين فقد أثنى القرآن عليه، وبما أنَّ من أبرز صفاتهم: كونهم مشردين من ديارهم وأموالهم، فيكون المقصود هم الذين هاجروا قبل وقعة (بدر) .

وأمَّا الأنصار فإنَّما تثني على من تمتع بالصفات التالية:

أ) والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، أي: آمنوا بالله ورسوله، فخرج بذلك من اتهم بالنفاق وكان في الواقع منافقًا.

ب) يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة ممَّا أوتوا.

ج) ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت