ثمَّ من أخبر أبا جعفر بذلك؟! يأتيه الوحي بالغيب أم كيف عرف ذلك؟! أما نحن فنعتقد أن أبا جعفر أتقى لله من أن يقول على الله ما لا علم له به.
ثمَّ البخاري أورد قرابة ألفَي حديث مفرَّقة، بلغت قرابة سبعة آلاف حديث -بالمكرر- كلها صحيحة، إلا أحاديث انتقدها عليه العلماء لا تكاد تتعدى عدد أصابع اليد.
والكليني أورد أكثر من ستة عشر ألف حديث، ضعَّف علماء الشيعة منها ثلثيها، أي: قرابة تسعة آلاف حديث، ولو طُبِّقت ضوابط أهل السنَّة في الرواية لعلَّه يختفي هذا الكتاب من الوجود، أو يصفو منه القليل.
فما رأيكم في الكتابين بعد ذلك؟؟!!
ومن أبواب البخاري:
- «المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده» .
- «حب الرسول من الإيمان» .
- «الدين يسر» .
- «الجهاد من الإيمان» .
- «فضل العلم» .
- «قول الله تعالى: (( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ) ) [الجن:26 - 27] » .
ومن أبواب الكافي:
- «باب: أنَّ الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل» .
- «باب: أنَّ الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا» .
- «باب: أنَّ الأئمة يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلا باختيارهم» .
فقلتُ: إذن: لماذا هرب المهدي خوفًا من الموت؟ أليس الأولى أن يبقى يقود الناس ويمتنع عن الموت؟!
-وفيه كذلك: «باب: أنَّ الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنَّه لا يخفى عليهم شيء» .
قلت: يأمر الله عز وجل نبيه صلوات الله وسلامه عليه بأن يقول: (( وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ) ) [الأعراف:188] .
وقال تعالى: (( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ .. ) ) [الجن:26 - 27] .
الله عز وجل يقول: يا محمد بلِّغ الناس أنَّك لا تعلم الغيب.