الصفحة 43 من 350

نعم. هناك تيار آخر يُخالف هذا التيار - في القول بتحريف القرآن - ولكن هذا التيار أكثره من المتأخرين، وقد يُقال: إنَّه تقية؛ لأنَّ التقية عقيدة إمامية من لا يستعملها لا دين له، كما صرَّحت بذلك كتبهم، وإنْ كنَّا لا ندَّعي ذلك؛ بل قد يكون عن قناعة؛ لأنَّ تلك الدعوى كفر تضاد القرآن الكريم نفسه، الذي يقول فيه تعالى: (( وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ) ) [الأعراف:188] . لكن القصد بيان سبب شدة العلماء على المذهب الشيعي.

ج) أمَّا في السنَّة: فإنَّ الشيعة إذا جاء حديث يُخالف معتقدهم طعنوا فيه؛ بل طعنوا في الصحابة الذين نقلوا السنَّة، ولم يبقَ منهم أحد لم يُكفَّر أو يُفسَق إلَّا أربعة أشخاص .. أليس هذا بابًا يأوي إليه كل زنديق يُحارب الإسلام؟!

ما هو الإسلام؟ أليس هو: الكتاب والسنَّة، ورواة لهما، وهم الصحابة؟!

فإذا طُعن في الرواة وشُكك في إيمانهم، فكيف يوثق فيما نقلوه؟

ثمَّ ماذا يستطيع الزنادقة أكثر من ذلك؟!

* فقهيات شاذة عند الشيعة:

13)قلتم: إنَّ ابن حزم قال: (ومن الإمامية من يجيز نكاح تسع نسوة) [1] ، وخطأته في دعواه، ثمَّ قلت: (فيقرأ الفاتحة على ورع ابن حزم) .

قلت: ابن حزم رحمه الله -كغيره من علماء السنَّة- لا يستبيحون الكذب؛ بل يتحرون في نقلهم وعزوهم، وربَّما يقول بهذا القول إحدى فرق الإمامية والتي تبلغ العشرات ولم تطلع عليها.

فإنَّ جميع الطوائف والفرق التي تدَّعي الإمامة في آل البيت يجمعها اسم: «الإمامية» ، ثمَّ تنفرد الإمامية الإثنا عشرية بهذا الاسم، والله أعلم.

وربما اعتمد على نقل خاطئ، وربما وهم ..

ولو أن كل شخص وهم سقطت عدالته ربما لم نسلم لا أنا ولا أنت!

14)قلتم: إنَّ الدكتور عبد الله محمد الغريب قال: (بأنَّ الشيعة تعتقد بأنَّ نكاح الأم هو من البر بالوالدين) [2] .

الجواب من وجوه:

(1) الفصل (4/ 182) .

(2) وجاء دور المجوس (ص:222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت