واستمر يُفسِّر الآيات بكلام غريب عجيب، والأعجب زعمه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم داخل في ولاية علي رضي الله عنه.
ففي الرواية (24) عن أبي جعفر قال: «أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنَّك على صراط مستقيم) [الزخرف:43] قال: إنَّك على ولاية عليّ، وعليّ هو الصراط المستقيم» !
وبعدها رواية (25) عن أبي جعفر قال: «نزل جبريل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله وسلم هكذا: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في عليّ بغيًا) #.
وهكذا على هذا النمط من الكذب على الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فجميع هذه الروايات تُقرِّر ولاية عليّ رضي الله عنه وإمامته، وكفر الصحابة بها.
وهذا نزر يسير من تلك الروايات التي لا يخلو منها أو من مثلها كتاب شيعي.
وإذا كان الصحابة جميعهم ومن سار على منهاجهم من أهل السنَّة لم يؤمنوا بهذه الولاية؛ فقد كفروا على حسب هذه الروايات.
ونحن نعتقد اعتقادًا جازمًا أنّها روايات كاذبة نُسِبت إلى آل البيت، وربَّما يوجد من الشيعة الإمامية من يُكذِّبها.
لكن ماذا يُصنع وقد نشأت على هذه الروايات أجيال، وتقرَّر في أذهانهم أنَّ عليًّا رضي الله عنه إمام من الله، وأنَّ الصحابة عصوا أمر الله عز وجل وأمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يُنفِّذوا هذه الوصية، بل وقعوا في الكفر كما في تلك الروايات، وعشرات غيرها تُقرر أنَّ الصحابة ارتدوا إلَّا عددًا يسيرًا منهم؟!
فكيف يُقال بعد هذا: إنَّ الفرق بين الشيعة والسنَّة كالفرق بين المذاهب الأربعة الفقهية من أهل السنَّة؟! أليس هذا قولًا باطلًا؟!
ولا أظن أنَّ شيعيًا أو سنيًا، يعرف كل منهما مذهبه؛ يوافق على قول هذين الشخصين، إلَّا إذا استعمل أحدهما التقية .. فلربَّما!