الصفحة 5 من 350

ماذا تقول سماحة الأستاذ فيما رواه البخاري وغيره: بأن عدة من الأصحاب يدخلون النار يوم القيامة، ويقول رسول الله: (يا رب! أصحابي أصحابي! فيقال: ما تدري ما أحدثوا بعدك، فإنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم) .

هل مضمون هذه الروايات لم تكن مخالفة لوثاقة الأصحاب؟

ماذا تقول ما ورد من سب بعض الأصحاب بعضًا آخر؟ هل يوجب الفسق في الساب أم لا؟

أو الاجتهاد والخطأ والوصول إلى أجر واحد يختص بالأصحاب، أو يعمّ غيرهم من الفقهاء وأصحاب الفتيا؟

ماذا تقول فيما جرى على بعض الأصحاب أو شرك في قتله؟ هل يحكم فيهم بأنّهم اجتهدوا وأخطئوا ولهم أجر واحد أم لا؟

ورد في الروايات المتعددة بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني) ، وورد أيضًا بأنّ فاطمة هجرت أو غضبت على أبي بكر، ولم تكلمه حتى ماتت.

وكما صرحتم في كلامكم بأنّ فاطمة ماتت وهي غضبان على أبي بكر؟

هذا لا ينافي قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... ) ) [الأحزاب:57] ؟

وورد في الروايات الكثيرة بأنّ النبي قال عند موته: (ائتوني أكتب لكم كتابًا لن تضلّوا بعده أبدًا. ومنعه عمر وقال: إنّ النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، بحيث أذي رسول الله وقال: قوموا عنيّ) .

هل يكون عمر أعلم من النبي بمصالح الأمة؟ وهل لا يعلم رسول الله بأنّ الكتاب يكفي للناس؟ وهل هذا لم يكن منافيًا لقوله تعالى: (( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) ) [النجم:3 - 4] ؟

وسمعت من سماحتكم بأنّ قوله تعالى: (( وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ) ) [النور:26] يدل على أنّ عائشة زوجة كانت طيبة لكون النبي من الطيبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت