قال ابن مسعود: (أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأبو بكر، وعمار بن ياسر، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد. فأمَّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأمَّا أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأمَّا سائرهم فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلَّا بلال؛ فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه، فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد) [1] .
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا مرَّ على المعذبين يثبتهم ويبشرهم، فقد مرَّ على آل ياسر: ياسر وابنه عمار وأمه فقال لهم: (أبشروا آل ياسر موعدكم الجنة) [2] .
وفي قصَّة إسلام أبي ذر أنَّه أعلن بإسلامه في المسجد الحرام، فقاموا إليه فضربوه حتى أوجعوه، فلم يمنعهم منه إلا العباس [3] .
وعن سعيد بن زيد قال: (والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر) [4] .
وعن عبد الله بن عمرو قال: (رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي، فوضع رداءً في عنقه فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال:(( أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ) ) [غافر:28] [5] .
وزاد البزار: (فتركوه وأقبلوا على أبي بكر) [6] .
(1) رواه ابن ماجة في المقدمة (ح:150) ، وابن حبان - الإحسان (ح:7082) ، والحاكم (3/ 384) ، وأحمد (1/ 404) وغيرهم، قال البوصيري في زوائد ابن ماجة: إسناده رجال ثقات.
(2) السيرة الحلبية (1/ 456) .
(3) رواه البخاري (ح:3446) .
(4) رواه البخاري (ح:3862) .
(5) رواه البخاري (ح:3678) .
(6) مجمع الزوائد (6/ 17) ، وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح.