الصفحة 67 من 350

كان النفاق في أول أمره ذا شوكة وعدد، لكن أهله كانوا أقل عددًا من المسلمين بكثير، إذ لو كانوا أكثر فما الذي يمنعهم من المواجهة؟!

ثالثًا: كشف المنافقين:

القرآن الكريم تولى كشف المنافقين بذكر أعمالهم ومواقفهم، حتَّى لكأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه يرونهم، بل ويعرفونهم:

1 -قال تعالى: (( فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ ) ) [التوبة:83] .

2 -وقال تعالى: (( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ) ) [التوبة:84] .

3 -وقال تعالى: (( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ) ) [التوبة:94] .

هذه الآيات تدل على أنَّه يعرفهم، وإلاَّ فكيف ينفذ أوامر الله عز وجل في من لا يعرفه: فكيف لا يأذن لمن لا يعرفه؟ وكيف يمتنع عن الصلاة على من لا يعرفه؟ وكيف يقول لمن لا يعرفه: لن نؤمن لكم؟

4 -وقال تعالى: (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا ) ) [التوبة:107] .

5 -وقال تعالى: (( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ) ) [التوبة:64]

وهذه الآيات في سورة التوبة، وهي من أواخر ما نزل من القرآن الكريم، فقد توعدهم الله عز وجل بإظهار نفاقهم وأعمالهم التي يخفونها.

6 -قال تعالى: (( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) ) [الأحزاب:60 - 61] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت