الصفحة 68 من 350

وهذا تهديد لهم بالانتهاء عن النفاق، وإلاَّ فإنَّه سيُغري رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بهم: بإخراجهم أو بقتلهم، فلمَّا لم يغره بذلك دلَّ على انتهائهم.

*شبهات حول النفاق والمنافقين:

22)قلتم (ص:6) : (إنَّ في القرآن الكريم آيات تدل بوضوح على وجود مجموعات من الصحابة تضاد الأصناف السابقة ... كالمنافقين ... ) .

قلت: المنافقون ليسوا من الصحابة، ولكنَّهم معهم، وهذا إطلاق خاطئ.

قال تعالى: (( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ ) ) [التوبة:56] .

فالله تعالى يبرِّئ الصحابة من مشاركتهم في نفاقهم، وأنَّهم غيرهم.

والقرآن الكريم في كل آياته يبيِّن أنَّ المنافقين ليسوا من المؤمنين، أي: ليسوا ممَّن يُوصفون بالصُحبة، فإنَّ الصُحبة الإيمانية لا يُوصف بها إلَّا المؤمن.

23)قلتم: ( ... إن المنافقين كانوا جماعة هائلة في المجتمع الإسلامي ... ) .

قلت: لا يُسلَّم هذا الادعاء، فإنَّهم لو كانوا جماعة هائلة -كما زعمت- لواجهوا المسلمين؛ ولكنَّهم كانوا قليلين مغمورين مقهورين.

وأمَّا كثرة ورود الآيات فيهم، فهي لكثرة أذاهم وشرّهم على المسلمين؛ فإنَّ الإشاعات قد يُطلقها شخص واحد، فيكون لها آثارها السيئة بما يعادل جيشًا جرارًا يواجه المسلمين، ولهذا فدعوى الكثرة مردود، وليس في القرآن ولا في السنَّة ما يدل على ذلك.

24)قلتم: ( ... بين معروف عُرِف بِسِمَة النفاق، وغير معروف بذلك، مقنع بقناع التظاهر بالإيمان والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ... ) .

قلت: هذه دعوى ينقصها الدليل، فأين من المنافقين من زعم أنَّه يحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي أيّ كتاب وجدت ذلك؟! وأنت تقرر أنَّه لابد من ذكر المصدر!!

25)قلتم: (بحيث كان كل من حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخاف على نفسه أن تنزل فيه آية تفضحه بمرأى من المسلمين ومسمعهم) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت