الصفحة 80 من 350

وروى البخاري أنَّه أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أبي بكر [1] .

وروى البخاري أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى رؤيا وأعطى فضله -من الشراب- لعمر، وأنَّه فسره بالعلم [2] .

ثمَّ إنَّ عمر بن الخطاب ليس مُزارعًا في مزرعة أحدنا أو حارسًا لعمارتنا .. عمر هو الذي فتح العالم، ونشر الإسلام، وأدخل آباءك وأجدادك في الإسلام، فحقه عليك أولًا عظيم، وينبغي أن تستحضر هذا المعنى وأنت تذكره ..

تستحضر جيوشه وهي تحمل الهداية إلى آبائك وأجدادك، ولولا أنَّ الله عز وجل قيَّضه وأعانه لربَّما كانت بلاد فارس اليوم على دينها السابق.

فتستحضر هذا الأمر في ذهنك وأنت تذكر هذا الإمام العظيم.

والذي يُكتب مثلُ أعمال هذه البلاد التي فُتِحَت في عهده في صحيفته، فكم من مسلم عبد الله عز وجل كان عمر سببًا لإسلامه وإسلام آبائه! أليس لعمر مثل عمل هؤلاء؟! قال صلى الله عليه وسلم: (من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه؛ لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه؛ لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا) [3] . اللهم ارضَ عنه واجزه عن دينك وأمَّة نبيك خير ما يُجْزى فاتح عظيم.

عمر رضي الله عنه الذي لا نستطيع أن نوفيه حقه من الدعاء والثناء.

(1) صحيح البخاري (ح:4252) .

(2) صحيح البخاري (ح:6854) .

(3) رواه مسلم (ح:6755) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت