الصفحة 91 من 350

ثالثًا: أمَّا الحديث الذي ذكرتموه وهو: (أصحابي كالنجوم ... ) فقد أوردته على غير عادتك بغير عزو، ولا أظن أنَّه يخفى عليك أنَّه حديث مكذوب، وأنت رجل محدث!!

فالحديث أورده ابن عبد البر [1] ، وابن حزم [2] من طريق سلام بن سليم -أو ابن سليمان على خلاف- قال ابن حزم: (هذه رواية ساقطة .. وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة، وهذا منها بلا شك) ، وقال ابن خراش في سلام هذا: (كذاب) ، فهل يصح أن تستشهد به وأنت محدث ولا تذكر مصدرك؟!

* بيان أن الآيات الواردة في مرضى القلوب لا تعني الصحابة:

44)قلتم: (الثالث: الآيات القرآنية في حق مرضى القلوب الذين يتلون المنافقين في الروحيات والملكات.

قال سبحانه بحقهم: (( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا ) ) [الأحزاب:12] .

فكيف يمكن أن يوصف الذين ينسبون خلف الوعد إلى الله وإلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالتقوى والعدالة؟

الرابع: الآيات الواردة في ذوي التشكيك والإثارة للفتنة والسمَّاعين لهم: (( إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ) ) [التوبة:45] .

الخامس: الآيات النازلة في الذين يؤذون الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ويستحقون بذلك عذابًا أليمًا: (( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) ) [التوبة:61] ..

وهل يحكم العقل السليم بعدالة من أوعده الله العذاب ولعنه: (( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ) ) [الأحزاب:57] ..

(1) جامع بيان العلم (2/ 91) .

(2) الإحكام (6/ 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت