الصفحة 94 من 350

الجواب من وجوه:

أولًا: ما زلت مصرًّا على تسمية جميع من في المدينة من المؤمنين والمنافقين بأنَّهم (أصحاب) ، وهذا في الحقيقة تَجنٍّ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث جعلت المنافقين أصحابًا له ينسبون إليه ويعرف بهم، فإن الشخص يوزن بأصحابه، فمن كان أصحابه فُضلاء كان فاضلًا، ومن كانوا غير ذلك كان غير ذلك.

والشيعة الإثنا عشرية لم يتورَّعوا أن ينسبوا المنافقين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا غاية الخذلان.

ثانيًا: لم يقل أحد من علماء الأمَّة ولا من جهلتها أنَّ المنافقين أصحاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولو قلت هذا الكلام عند بعض القوم لربَّما لا تسلم من عقاب، فكيف عند علماء الأمَّة وأفاضلها، وقد مرَّ معنا كلام الصحابيَّين الجليلين: أبي طلحة والزبير أنَّ ذلك القول صدر من المنافقين!

ثالثًا: قولك: (إنَّ في الأصحاب عدولًا وغير عدول) ، هل تستطيع أن تذكر لنا أسماء العدول منهم وغير العدول؟ وهل هناك عدول غير (الأربعة) عندكم؟! دين ختم الله به الأديان، وأنزل من أجله القرآن، لم ينتفع به في وقت نزوله إلا أربعة أشخاص؟! يا لها من مهزلة يستحي من ذكرها العقلاء!!

أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُنافقون أو فُساق مرتكبون للحرام!!

زوجاته كافرات أو فاسقات -كما سيأتي-!!

جميع آل بيته كُفار أو فُساق إلا عليًّا وبعض ذريته!!

القرآن مُحرَّف أو ناقص!!

أيُّ دين هذا؟! أراد الله عز وجل أن يهدي به البشرية ففَشِل منذ اللحظة الأولى؟!

الحمد لله الذي عافانا ممَّا ابتلى به بعض الناس.

* بيان فضل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعدالتهن:

46)قلتم: (4 - مقام الصحابة لم يكن أكثر امتيازًا من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا أرفع من مقامهن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت