الصفحة 99 من 350

ويروي الكليني عن الإمام الكاظم أنه قال: (علينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم! فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عز وجل حتمنا على الله في تركه!! فأجبنا إلى ذلك، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك!! وعوضهم الله عز وجل!!!) [1] .

رحم الله أهل البيت كم لقوا من هؤلاء الكذابين من الإفتراء!!!

* دفع الشبهات عن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

48)قلتم: (نقرأ معك يا أخي ما ورد عن أكابر علماء السنَّة في تفسير هذه الآية الشريفة: قال ابن الجوزي: قوله عز وجل:(( فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) ) [التحريم:10] أي فلم يدفعا عنهما من عذاب الله شيئًا، وهذه الآية تقطع طمع من ركب المعصية ورجا أن ينفعه صلاح غيره، ثمَّ أخبر أنَّ معصية الغير لا تضر المطيع بقوله تعالى: (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ ) ) [التحريم:11] ، وهي آسية بنت مزاحم رضي الله عنها.

وقال يحيى بن سلام: ضرب الله المثل الأول يحذر به عائشة وحفصة رضي الله عنهما، ثمَّ ضرب لهما هذا المثل يرغبهما في التمسك بالطاعة، وكانت آسية قد آمنت بموسى) [زاد المسير لابن الجوزي (8/ 56) ] .

ثمَّ نقلتم كلام الطبري، وهو يؤكد معنى كلام ابن الجوزي.

والجواب من وجوه:

أولًا: القرآن الكريم يضرب الأمثال للتربية، وقد قال عز وجل هنا: (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا .. ) ) [التحريم:10] وقال بعدها: (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا .. ) ) [التحريم:11] فهما مثلان للكافرين والكافرات وللمؤمنين والمؤمنات، يحذر من المعصية ويرغب في الطاعة، وليس في المثل ما يصف عائشة وحفصة رضي الله عنهما بالكفر أو يصفهما بالمعصية، وإنَّما يحذر عز وجل ويرغب، وهذا أسلوب قرآني في التربية.

(1) الكافي: (162:1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت