الصفحة 4 من 13

وقد تربت (رضي الله عنها) على العفة وعزة النفس وحسن الخلق متخذة أباها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المثل الأعلى والقدوة الحسنة في جميع تصرفاتها، وكان أقسى ما رأته فاطمة عندما ألقى سفيه مكة (عقبة بن أبي معيط) الأذى على رأس أبيها وهو ساجد يصلي في ساحة الكعبة ويبقى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ساجدا إلى أن تتقدم فاطمة وتلقي عنه القذر. (محمد عبده يماني: علموا أولادكم حب آل بيت النبي: ص27) . وهذا القول يخالف إجماع الشيعة بأنها (رضي الله عنها) ولدت قبل البعثة بخمس سنوات. لقد أثر الحصار على السيدة فاطمة والذي فرضته قريش على الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبني هاشم ولمدة ثلاث سنوات فبقيت رضي الله عنها طوال حياتها تعاني من ضعف البنية ولكنه زادها إيمانا ونضجا. أما هجرتها فلم تمر بسلام فقد بعث الرسول (صلى الله عليه وسلم) رسولا يصطحب فاطمة وأختها أم كلثوم إلى يثرب فقد طاردهما أحد سفهاء مكة يدعى الحويرث بن نقيذ فتحسس بعيرهما فرمى بهما إلى الأرض وكانت فاطمة يومئذ ضعيفة نحيفة الجسم وتركهما يسيران بقية الطريق إلى أن وصلا المدينة وقد اشتد غضب الرسول (صلى الله عليه وسلم) على من آذى ابنته فأهدر دمه (بنت الشاطىء، تراجم سيدات بيت النبوة، 586-587) . وهذه رواية ثانية تؤيد أن مولدها كان قبل البعثة.

زواجها وحياتها في بيتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت