مرشد الحيالي
إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صفحة مشرقة، وتاريخ مشرف في جبين الأمة، لا يمكن لأمثالي أن يقيم الأدلة على نُبْلِه وشجاعته، وسائر ما تميز به من أخلاق أو فضائل؛ فهو قدوة للقادة والساسة والمفكرين والعابدين ولعامة الأمة، يأخذون من مشكاته، ويسيرون على ضوء تعاليمه التي أخَذها من مدرسة محمد - صلى الله عليه وسلم - ورضع من لبنها، وإن دفاعنا عنه - رضي الله عنه - إنما هو لإزالة اللبس والغشاوة عن بعض العقول وما علق بها من شبهات، ولإقامة الحجَّة على الرافضة والمتعصبين ممَّن عميت بصائرُهم فلم يتمكنوا من رؤية الشمس في وضَح النهار، وتحجّرت قلوبهم فلم يعُدْ ينفَعُها موعظة الواعظين، أو نصيحة المشفقين، أو نذير المنذرين، ولله في خلقه شؤون.
إن حملة محمومة تقودُها بعض القنوات المأجورة [1] ضد سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - القائد المثالي، والملهَم الرباني، في هذه الأيام، والغرض منها التوصل إلى الطعن في حامل لواء الإسلام سيدنا رسول الله سيد ولد آدم، والنَّيل من شخصه؛ ليقول الناس: إن الرسول المكرم والنبي الأعظم لم يخرج من مدرسته إلا من هو مغموص عليه بالنفاق، أو متهم في دينه - عياذًا بالله من مكرهم - وهذه طريقة أعداء الإسلام على مختلف أشكالهم في الإساءة إلى رسول الإسلام.