الصفحة 2 من 9

وقد عجَز هؤلاء المغرضون الحاقدون عن أن يجدوا مطعنًا ومثلبًا لسيدنا عمر بن الخطاب؛ حيث إن محامدَه وصفاتِه وأخلاقه ملأت كتب السنَّة ودواوينها، فبدؤوا يبحثون في الكتب التي تحوي الصحيح والضعيف؛ بل والموضوع - مثل: كنز العمال، ومجمع الزوائد، وحلية الأولياء لأبي نعيم، بل حتى في كتب الموضوعات لابن الجوزي، والشوكاني وغيره - حتى عثَروا على بعض الروايات التي - بزعمهم - تؤيد مطلبهم وتقوِّي حجتهم، وهذا دأب أهل البدع والضلال، وأهل البغي والعدوان، يتركون الجليَّ الواضح المحكم، ويذهَبون إلى المتشابه المحتمل المبهم، بسبب مرض القلوب واتِّباع الأهواء، وخراب النفوس وكثرة الأدواء.

وصدق من قال في الرافضة:"إنهم ليس لهم عقل صحيح، ولا دنيا منصورة، وإنهم لو كانوا من البهائم لكانوا حُمُرًا، ولو كانوا من الطير لكانوا رخمًا"، فهم يأتون إلى المحامد فيحملونها على الذم والقبح بسبب حقدهم الأعمى الذي يُعميهم عن رؤية الحقائق الواضحات [2] ، وصدق الشاعر:

وعينُ الرِّضا عن كل عيب كليلةٌ

كما أن عينَ السُّخط تُبدي المساويا

وجملة مطاعنهم الأخيرة في تلكم القنوات الضالة في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تتلخص في أمور:

أنه - رضي الله عنه - لا يتنزه عن النجاسة، وبعيد عن النظافة والأناقة - زعم الأنجاس ذلك - وأوردوا أثرًا في كنز العمال عن السائب بن يزيد قال: ربما تعشيت عند عمر بن الخطاب فيأكل الخبز واللحم، ثم يمسح يدَه على قدمه، ثم يقول: هذا منديل عمر وآل عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت