ذكر التستري، والكاشاني، والشيرازي -من علماء الشيعة الإثني عشرية - أنّ التي أفشت السرّ هي عائشة رضي الله عنها، وأنّ الحديث المسرّ هو قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: «إنّ عليًا هو الوصي» . وقد ذكروا قصةً طويلة لإثبات هذا الزعم، ملخصها: أنّ الله أخبر رسوله وهو منصرف من مكة بعد أداء الحجّ بأنّه اختار عليًا وصيًّا. فخلا رسول الله بعلي يومه ذاك وليلته- وكانت ليلة عائشة-، واستودعه العلم والحكمة التي آتاه الله إيّاها، وعرّفه أنّه الوصي بعده. فعلمت عائشة بذلك من رسول الله بعد إلحاح منها كي يُطلعها على الأمر، ثمّ أخبرت به حفصة، التي أخبرت أباها، ومنه علم أبو بكر. فدعا أبو بكر وعمر جماعة من قريش فأطلعوهم على الأمر، فأجمعوا أمرهم على أن يُنفّروا ناقة رسول الله به عند عقبة يُقال لها: هرشا، ( [71] ) واتفقوا على أمور يكيدوا بها رسول الله إن لم تنجح الخطة، من قتله، أو سقيه السمّ، وتعاقدوا على ذلك بالأيمان المؤكّدة، وكانوا أربعة عشر رجلًا. فنزل جبريل على رسول الله بهذه الآيات... إلخ). ( [72] )
فالحديث المسرّ في هذه القصة- على حدّ زعم الشيعة - هو: قول النبيّ صلى الله عليه وسلم لعائشة: «إنّ عليًا هو الوصي» . والتي أفشت السرّ هي عائشة رضي الله عنها -كما زعم الشيعة الرافضة -.