الصفحة 31 من 170

ولم تسوقون الروايات المكذوبة فتفضحون أنفسكم بسوقها؟! حتى يقول من له أدنى إلمام بسيرة هؤلاء الأخيار الأبرار: سبحانك هذا بهتانٌ مبين.

المطعن الرابع: ادعاء الشيعة الإثني عشرية أن الله سبحانه وتعالى ضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلًا لعائشة وحفصة:

يدّعي الشيعة الرافضة الإثنا عشرية أنّ الله عز وجل ضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلًا لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

ويُفسّرون قوله تعالى: (( ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ الله شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) ) [التحريم:10] بذلك.

فقد زعم الشيعة أنّ هذه الآية مثل ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما- وهو مثلٌ للذين كفروا-.

وقد تقدم أنّ عائشة وحفصة رضي الله عنهما من الذين كفروا في رأي الشيعة.

ونسبوا هذا الزعم إلى ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فقد حكوا في كتبهم أنّ عائشة وحفصة ذهبتا تطلبان ميراثهما من عثمان؛ قال الإربلي -من علمائهم-: (قالت له عائشة: أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر. فقال: لا أجد له موضعًا في الكتاب ولا في السنة، ولكن كان أبوك وعمر يُعطيانك عن طيبة أنفسهما، وأنا لا أفعل. قالت: فأعطني ميراثي من رسول الله. قال: أليس جئت فشهدت أنت ومالك بن أوس النضري أنّ رسول الله لا يورث، فأبطلت حقّ فاطمة(ع) ، وجئت تطلبينه، لا أفعله. فكان إذا خرج إلى الصلاة نادت وترفع القميص وتقول: إنه قد خالف صاحب هذا القميص. فلمّا آذته صعد المنبر فقال: إنّ هذه الزعراء عدوة الله ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت