الصفحة 32 من 170

اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا )) [التحريم:10] إلى قوله: (( وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) ) [التحريم:10] إلى آخر هذه القصة المكذوبة التي أوردها الشيعة في كتبهم، ( [98] ) ولا توجد في كتاب معتبر من كتب أهل العلم.

وذكر الفضل بن شاذان -أحد علماء الشيعة - أنّ التحريض على قتل عثمان كان من قِبَل عائشة وحفصة معًا. ( [99] )

وبنحو قوله قال البياضي. ( [100] )

وعلّق حيدر الآملي على هذه القصة بقوله: (يمكن أن يكون أزواج الأنبياء والأوصياء والصالحين حَمِقَات جاهلات خائنات) ( [101] )

ولا شكّ أنّ هذه القصّة التي أوردها الشيعة مكذوبة على عثمان رضي الله عنه، ولم ينقلها أحدٌ إلاّ الشيعة، ونقلهم لها كان مريضًا؛ فقد نقلوها بصيغة التمريض (روي) التي لا تفيد اليقين عند النقّاد، بل هي من صيغ التضعيف. ( [102] ) .

ورغم ذلك، فقد اعتقد الشيعة فحواها، فلم يكتفوا بنقلها على سبيل الإخبار، بل أيدوا مضمونها ومحتواها في مواضع شتى من كتبهم؛ فالقمي مثلًا -وهو شيخ المفسّرين عند الشيعة - أشار إلى أنّ المعنى بها عائشة وحفصة، وأقسم على ذلك فقال: (والله ما عنى بقوله:(فخانتاهما) إلا الفاحشة...). ( [103] )

وقال البياضي: (قد أخبر الله عن امرأتَي نوح ولوط أنهما لم يغنيا عنهما من الله شيئًا، وكان ذلك تعريضًا من الله لعائشة وحفصة من فعلهما، وشبيهًا على أنّهما لا يتكلان على رسوله، فإنّه لم يُغن شيئًا عنهما) . ( [104] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت