فموته صلى الله عليه وسلم على هذه الحال يدلّ على أنّه كان راضيًا عنها؛ فقد تقدم ذكر رغبته في أن يكون في بيتها، وأن تقوم بتمريضه، تُشرف عليه وترعاه، ثمّ إقباله عليها عند موته، ومخالطة ريقه الشريف لريقها، كلّ ذلك من الدلائل على علوّ منزلتها، وسموّ مكانتها لديه صلى الله عليه وسلم.
وقد كان موته صلى الله عليه وسلم في بيت أحبّ النّاس إليه؛ كما ثبت عنه في الصحيح لمّا سُئل: «أي الناس أحبّ إليك؟ قال: عائشة» ( [115] )
فهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرب النّاس إلى قلبه، وأحبّهم إليه. والمؤمن يُحبّ ما يُحبّه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
فهل يُحبّ الشيعة أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها؟
وهل يحترمونها، ويُجلّونها، وينزلونها المنزلة التي أنزلها الله وأنزلها رسوله عليه الصلاة والسلام؟ المنزلة التي تستحقها لكونها زوجة سيِّد ولد آدم وخير الأولين والآخرين، ولكونها أحبّ النّاس وأقربهم إلى قلب هذا الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم؟
والجواب: إنّ الشيعة يُبغضون عائشة رضي الله عنها أشدّ البغض. ويتجلّى ذلك في سبِّها، وإيذائها، ونسبتها إلى ما برَّأها الله منه، وطمس فضائلها، وتوجيه العديد من المطاعن إليها.
وليس الأمر تحاملًا على الشيعة، أو تجنيًا عليهم، فكتبهم هي الشاهد على صدق هذه الدعوى.
والمطاعن التي وجّهها الشيعة الرافضة إلى عائشة رضي الله عنها كثيرة جدًا.
ومن ذلك:
المطعن الأول: ادّعاء الشيعة الإثني عشرية كفر عائشة وعدم إيمانها وزعمهم أنّها من أهل النار:
يزعم الشيعة الرافضة الإثنا عشرية أن عائشة رضي الله عنها كانت كافرة، وأنها من أهل النار: