واستدلّوا أيضًا على أنّها -رضي الله عنها- من أهل النّار بقول أم أوفى العبدية لها: (ما تقولين فيمن قتلت ابنًا لها؟ قالت: في النار. قالت: فمن قتلت عشرين ألفًا من أولادها؟ فقالت: خذوا بيد عدوّة الله) . ( [131] ) .
وقد علّق البياضي على هذه القصة المكذوبة بقوله: (وهذا شأن المجبّرين إذا أعجزهم الخطاب أمروا بالعذاب؛(( قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ ) ) [الأنبياء:68] .. (( أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ) ) [النمل:56] إلخ). ( [132] )
فأمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها إذًا كافرة عند الشيعة، وليست من أهل الإيمان، وهي عندهم من أهل النّار.
وهي مستحقّة للعن والسبّ -في نظرهم- بسبب عداوتها لعلي، وحربها له:
قال الكركي عن عائشة: (إنّها مستحقة للّعن) ( [133] )
ويستدلّون بما نسبوه -كذبًا- إلى رسول الله من قوله لعلي: «يا علي من أحبّك ووالاك سبقت له الرحمة، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة» ، ثمّ أخبر عائشة أنّها ممّن يُبغض عليًا ويُعاديه، فهي لذلك مستحقّة للّعن ( [134] )
وهذا الحديث اختلقه الشيعة كعادتهم في الكذب المتعمّد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أصل له، بل هو مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يُعرف عن عائشة رضي الله عنها أنّها أبغضت عليًا حتى تُوصف من قبل الشيعة بالكفر، وبأنّها من أهل النّار، وبأنّها مستحقة للّعن. ( [135] )
ولست أدري! كيف يُوفّقون بين ما زعموه، وبين ما ثبت من محبّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، وكان عليه الصلاة والسلام لا يُحبّ إلاّ طيِّبًا. ومعلومٌ أنّ الكافر خبيث لا يُحَبّ!!
فقد تواتر حُبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها تواترًا معنويًا، وثبت من طرقٍ عدة أنّها رضي الله عنها زوجته في الدنيا والآخرة، ومنها: