الصفحة 42 من 170

ثمّ الشيعة بعد هذه الأدلة الواضحة الصريحة قد خالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالفوا من زعموا أنّه إمام لهم؟ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فزعموا أنّ عائشة رضي الله عنها كافرة، وأنّها من أهل النّار، وأنّها مستحقة للسبّ واللّعن.

ولا شكّ أنّ ادّعاء الشيعة كفر عائشة رضي الله عنها، وأنّها من أهل النّار إيذاءٌ لها، بل هو أشدّ أنواع الإيذاء، ممّا يعلم الله عز وجل، ويعلم عباده المؤمنون أنّها منه بريئة، وأنّها طاهرة مطهّرة من أهل الفردوس الأعلى في الجنّة مع زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أمّا مزاعم الشيعة في عداوتها لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وحربها له، وخروجها عليه: فكلّها مزاعم لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وسيأتي تفنيدها بالتفصيل قريبًا إن شاء الله تعالى.

المطعن الثاني: طعن الشيعة الإثني عشرية في لقب عائشة:

لا يوافق الشيعة الإثنا عشرية على إطلاق لقب (أم المؤمنين) على الصدِّيقة عائشة رضي الله عنها، ويرون أن أهل السنة هم الذين أطلقوا عليها هذا اللقب دون غيرها، وأنها ليست أهلًا له.

قال ابن المطهر الحلي -وهو من كبار علمائهم- عن عائشة رضي الله عنها: (وسمّوها أمّ المؤمنين، ولم يُسمّوا غيرها بذلك الاسم) . ( [146] )

ولم يكتفوا بذلك، بل وصل حقدهم عليها رضي الله عنها أن أبدلوا لقبّها (أمّ المؤمنين) ، بلقب: (أمّ الشرور) .

فهذا البياضي -من علمائهم- يُلقّب عائشة رضي الله عنها في كتابه بـ (أمّ الشرور) ، ( [147] ) ، وبـ (الشيطانة) ( [148] )

وفي هذا معاندة لله سبحانه وتعالى الذي أكرم نساء نبيّه صلى الله عليه وسلم بلقب أُمّهات المؤمنين، فحازت كلّ واحدة منهنّ هذا الشرف الرفيع، وحملت هذا اللقب العظيم.

فلقب (أم المؤمنين) شرف حملته عائشة رضي الله عنها، وحملته كلّ واحدة من نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت