الصفحة 47 من 170

وقد روى الشيعة في سبب نزول هذه الآيات عددًا من الروايات المسندة إلى عددٍ من أئمّتهم؛ منها ما أسنده القمي وغيره إلى أبي عبد الله جعفر الصادق في تفسير هذه الآيات أنّه قال: (لمّا مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزنًا شديدًا. فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه، فما هو إلاّ ابن جريح؟ فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليًا وأمره بقتله. فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف، وكان جريح القبطي في حائط، وضرب علي عليه السلام باب البستان، فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه، وولّى جريح مدبرًا. فلمّا خشي أن يرهقه صعد نخلة وصعد علي في أثره. فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته، فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء. فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمّي في الوتر، أم أثبت؟ قال: فقال: بل أثبت. فقال: والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي يصرف عنّا السوء أهل البيت) ( [166] )

فهذه الرواية المكذوبة على أبي عبد الله جعفر الصادق -إمام الشيعة السادس- فيها أنّ التي اتّهمت مارية هي أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت