)) [التوبة:80] » ( [168] ) إلى آخر هذه القصة المختلقة الموضوعة التي سيتبوّأ واضعوها مقعدهم من النّار.
وهذه القصة رغم أنّهم نسبوها إلى أحد أئمّتهم، إلاّ أنّها تُخالف المشهور عندهم، والمنسوب إلى إمامين كبيرين من أئمتهم؛ هما: جعفر الصادق، وأبوه محمد الباقر -وقد تقدم بيانها-.
وقد تقدَّم أنّ المفيد الملقّب عندهم بشيخ الطائفة أكد أنّ عائشة هي المفترية على مارية، وأنّ هذا هو الصحيح المسلّم عند الشيعة.
وقد علّل الشيعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليًا بقتل جريح القبطي دون أن يتثبّت من جرمه، بما أسنده القمي إلى جعفر الصادق، وفيه: أنّ أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عليًا بقتل القبطي لم يكن عن عزيمة، بدليل مراجعة علي له في أمر القتل، (وإنّما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك لترجع عن ذنبها، فما رجعت، ولا اشتدّ عليها قتل رجلٍ مسلمٍ بكذبها) ( [169] ) -على حدّ زعمهم الذي نسبوه إلى جعفر الصادق زورًا-.
إذًا: هذا هو أحد أسباب إقامة الحدّ على أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها -كما زعم الشيعة -
ولقائل أن يقول: لماذا لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها الحدّ وقد عرف افتراءها -كما زعموا- وهو القائل لَمّا سألوه إسقاط الحدّ عن المرأة المخزوميّة التي سرقت: «لو كانت فاطمة لقطعت يدها» . ( [170] )
وكان لا يقبل الشفاعة في حدّ من حدود الله..
فكيف لا يُقيم صلى الله عليه وسلم حدًا ثَبَتَ أمامه، فيه رمي لمحصنة غافلة؟
ولماذا لم يُقِم علي بن أبي طالب رضي الله عنه عليها الحدّ في أيام خلافته؟
وكذا ابنه الحسن؟
أجاب الشيعة على هذا بما أسنده الكليني، والصدوق إلى جعفر الصادق، وبما أسنده ابن رستم الطبري، والبرقي إلى أبي جعفر الباقر أنّهما قالا- واللفظ للكليني: (إذا تمنّى أحدكم القائم فليتمنّه في عافية؛ فإنّ الله بعث محمّدًا رحمة، ويبعث القائم نقمة) . ( [171] )