الصفحة 58 من 170

نعم! لقد كانت أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها من شدّة محبّتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم تغار أحيانًا من كثرة ذكره لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، ولكن لا يعني ذلك أنّها كانت تُبغض أهل البيت كما يزعم الشيعة الرافضة:

فقد روى البخاري بسنده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: (ما غرت على أحدٍ من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتُها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر ذكرها، وربّما ذبح الشاة ثمّ يُقطّعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة. فربّما قلتُ له: كأنّه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنّها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد) . ( [194] )

فقد ذكرت عائشة رضي الله عنها أنّها كانت تغار من أمّ المؤمنين خديجة رضي الله عنها.

والغيرة جِبِلّة في النساء، ولا مؤاخذة عليها.

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُوبّخ أو يُعاتب على الغيرة؛ فقد كسرت إحدى أُمّهات المؤمنين قصعة طعامٍ أرسلته إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إليه وهو في بيت تلك الزوجة، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ أن قام بجمع الطعام، ولم يُعاتب أو يُوبّخ، بل قال: «غارت أمّكم» وأمرها أن تُبدلها إناءً بدل إنائها. ( [195] ) .

فلم يقل لها: أنت عدوّة لتلك المرأة ولكلّ أهل بيتها، لمجرّد غيرتها!!

فهل نحكم على عائشة رضي الله عنها بسبب غيرتها من خديجة رضي الله عنها بأنّها تُبغضها وتُبغض أولادها؟!

اللهمّ لا.

المطعن الخامس: الشيعة الإثنا عشرية ينسبون عائشة رضي الله عنها إلى الفاحشة ويزعمون أن مهديّهم المزعوم يُقيم عليها حدًّا آخر في الرجعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت