الصفحة 60 من 170

فقد زعم الشيعة أن قول الله سبحانه وتعالى: (( ضَرَبَ الله مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ الله شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) ) [التحريم:10] مثل ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما.

وقد فسَّر بعضهم الخيانة في قوله: (فخانتاهما) : بارتكاب الفاحشة -والعياذ بالله تعالى-:

قال القمي -من كبار مفسّري الشيعة - في تفسير هذه الآية: (والله ما عنى بقوله:(فخانتاهما) إلا الفاحشة، ( [196] ) وليقيمنّ الحدّ على عائشة ( [197] ) فيما أتت في طريق البصرة، ( [198] ) وكان طلحة ( [199] ) يُحبِّها، فلمّا أرادت أن تخرج إلى البصرة ( [200] ) قال لها فلان: لا يحلّ لك أن تخرجي من غير محرم، فزوّجت نفسها من طلحة) ( [201] ) .. ( [202] )

ووجه إقامة الحد عليها -على حدّ زعم الشيعة: كونها زوجت نفسها من آخر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع حرمة ذلك؟ فالله تعالى قد حرم نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من بعده أبدًا.

فمن هي التي ارتكبت الفاحشة، وتزوجت طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في طريقها إلى البصرة- كما زعم الشيعة-؟

* المثل مضروب لعائشة وحفصة معًا -على حد قول الشيعة المتقدم-.

وحفصة لم تخرج إلى البصرة، والتي خرجت هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة، فهي إذًا التي يقام عليها الحد -كما زعم الشيعة- لتزويجها نفسها من طلحة، مع حرمة ذلك عليها.

-ولا بد أن يقام هذا الحدّ عند رجعة الأئمة وأعدائهم، حسب معتقد الشيعة الباطل في ذلك-.

وممّا يوكد أن الشيعة الذين لم يذكروا اسم عائشة صراحة، عَنَوْا بـ (فلانة) : عائشة رضي الله عنها -مع أن الآخرين ذكروا اسمها صريحًا كما تقدم-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت