الصفحة 61 من 170

ما رواه الشيعة في كتبهم من المزاعم المكذوبة، التي جاء فيها: (أنّه لما نزل قول الله تعالى:(( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب:6] وحرَّم الله نساء النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين، غضب طلحة، فقال: يُحرّم محمّدٌ علينا نساءه، ويتزوّج هو بنسائنا، لئن أمات الله محمّدًا لنركضنّ بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا -وفي رواية أخرى ذكروها: لأتزوجنّ عائشة - ( [203] )

-وفي رواية ثالثة: (وكان طلحة يريد عائشة) . ( [204] )

فأنزل الله تعالى: (( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ الله عَظِيمًا ) ) [الأحزاب:53] .

ولم يكتف الشيعة بهذا، بل نسبوا إليها -رضي الله عنها، وحاشاها ممّا رمَوْها به- أقوالًا في غاية الخسّة، والبذاءة. وقد تردّدت في ذكرها، وهممت ألا أكتبها، لولا ما ألزمت به نفسي من إعطاء صورة واضحة مختصرة عن نظرة الشيعة إلى الصحابة رضي الله عنهم، لذا فإني أذكر بعضها، وأُعرض عن بعضها الآخر:

فلقد ذكر رجب البرسي-وهو من علمائهم- أن (عائشة جمعت أربعين دينارًا من خيانة، وفرّقتها على مبغضي علي) . ( [205] )

وذكر أحمد بن علي الطبرسي -وهو من علمائهم أيضًا- أن عائشة (زيَّنت يومًا جاريةً كانت عندها، وقالت: لعلّنا نصطاد بها شابًا من شباب قريش بأن يكون مشغوفًا بها) . ( [206] )

فقاتلهم الله عز وجل كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته وأحبّ الناس إليه، لقد رموها بأشدّ ممّا رماها به رأس المنافقين وأتباعه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مناقشة هذه المفتريات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت